الشيخ عباس القمي
24
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ثبات أبي دجانة في نصرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأحد « 1 » . تفسير الإمام العسكريّ : قصّة بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الزبير بن العوّام وأبا دجانة إلى الأكيدر ليأخذاه وما جرى لهما في ذلك وما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهما « 2 » . تفسير فرات الكوفيّ : عن ابن عبّاس : نزلت قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا » « 3 » في أمير المؤمنين عليه السّلام وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث بن صمّة وأبي دجانة « 4 » . الإرشاد : روى المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يخرج مع القائم عليه السّلام من ظهر الكوفة سبع وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى عليه السّلام الذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسليمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا وحكّاما « 5 » . أقول : أبو دجانة : بالضمّ والتخفيف هو سماك بالكسر والتخفيف ابن خرشة ، بالفتحات ، ابن لوذان كسكران ، صحابيّ أنصاري بطل شجاع ، وقد ظهر منه في واقعة اليمامة سنة ( 11 ) ما يدلّ على ذلك ، ففي بعض التواريخ أنّ مسيلمة الكذّاب وبني حنيفة لمّا دخلوا الحديقة وأغلقوا عليهم بابها وتحصّنوا فيها قال أبو دجانة للمسلمين : اجعلوني في جنة ثمّ ارفعوني بالرماح وألقوني عليهم في الحديقة ، فاحتملوه حتّى أشرف على الجدار فوثب عليهم كالأسد فجعل يقاتلهم ثمّ احتملوا البراء بن مالك فاقتحمها عليهم وقاتل على الباب وفتحه للمسلمين ودخلوها
--> ( 1 ) ق : 6 / 42 / 499 - 508 ، ج : 20 / 83 - 116 . ق : 9 / 118 / 614 ، ج : 42 / 66 . ( 2 ) ق : 6 / 60 / 635 ، ج : 21 / 261 . ( 3 ) سورة الصف / الآية 4 . ( 4 ) ق : 9 / 28 / 87 ، ج : 36 / 25 . ( 5 ) ق : 13 / 35 / 223 ، ج : 53 / 90 .